42494 - عن أبي المعلى، قال: سمعت سعيد بن جبير، قال: بعث الله عليهم في المرة الأولى سنحاريب. قال: فرد الله لهم الكرة عليهم، كما قال. قال: ثم عصوا ربهم وعادوا لما نهوا عنه، فبعث عليهم في المرة الآخرة بختنصر، فقتل المقاتلة، وسبى الذرية، وأخذ ما وجد من الأموال، ودخلوا بيت المقدس، كما قال الله - عز وجل: {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا} ، دخلوه فتبرُّوه، وخرَّبوه، وألقوا فيه ما استطاعوا مِن العذرة والحِيَض والجِيَف والقَذَر، فقال الله: {عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا} ، فرحمهم، فرد إليهم ملكهم، وخَلَّصَ من كان في أيديهم من ذرية بني إسرائيل، وقال لهم: إن عدتم عدنا. فقال أبو المعلى: ولا أعلم ذلك، إلا من هذا الحديث، ولم يَعِدْهم الرجعة إلى مُلْكِهم (1) . (ز)
42495 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة} قال: كما دخل عدوُّهم قبل ذلك، {ولِيُتَبِرُّوا ما علوا تتبيرًا} قال: فبعث الله عليهم في الآخرة بُختَنَصَّر البابلي المجوسي أبغض خلق الله إليه، فسبى وقتل وخرَّب بيت المقدس، وسامَهم سوء العذاب (2) . (9/ 263)
42496 - قال مقاتل بن سليمان: قوله - عز وجل: {وليدخلوا المسجد} يعني: بيت المقدس، أنطياخوس بن سيس ومَن معه بيت المقدس، {كما دخلوه أول مرة} يقول: كما دخله بختنصر المجوسي وأصحابه قبل ذلك (3) . (ز)
42497 - قال يحيى بن سلّام: {وليدخلوا المسجد} ، يعني: بيت المقدس ... فبعث الله عليهم في الآخرة بختنصر البابلي المجوسي، فسبى، وقتل، وخرب بيت المقدس، وقذف فيه الجيف والعذرة. يقال: [إنّ] فسادهم الثاني قتل يحيى بن زكرياء، فبعث الله بختنصر عقوبة عليهم بقتلهم يحيى، فقتل منهم سبعين ألفًا (4) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 485 - 486.
(2) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 117 من طريق سعيد، وابن جرير 14/ 489. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 522.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 117.