الساجدين يعني: الملائكة الذين سجدوا لآدم - عليه السلام -، {قال لم أكن لأسجد لبشر} يعني: آدم {خلقته من صلصال} يعني: الطين {من حمإ} يعني: أسود {مسنون} يعني: مُنتِن. فأول ما خُلِق مِن آدم - عليه السلام - عَجْب الذَّنَب (1) ، ثُمَّ رُكِّب فيه سائر خلقه، وآخر ما خُلِق مِن آدم - عليه السلام - أظفارُه، وتأكل الأرضُ عظامَ الميِّت كلَّها غيرَ عَجْب الذَّنَب، غير عظام الأنبياء? فإنها لا تأكلها الأرض، وفي العجب يُرَكَّب بنو آدم يوم القيامة (2) . (ز)
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) }
40342 - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا لُعِن إبليس تَغَيَّرَتْ صورتُه عن صورة الملائكة، فجزِع لذلك، فرَنَّ رَنَّةً، فكُلُّ رَنَّةٍ في الدنيا إلى يوم القيامة منها (3) . (8/ 617)
40343 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {فإنك رجيم} ، والرجيم: الملعون (4) . (ز)
40344 - قال مقاتل بن سليمان: {قال فاخرج منها} يعني: مِن ملكوت السماء؛ {فإنك رجيم} يعني: ملعون، وهو إبليس (5) . (ز)
40345 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {فاخرج منها فإنك رجيم} ، قال: ملعون. والرجم في القرآن: الشَّتْم (6) . (ز)
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) }
40346 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {قال ربِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون} قال: أراد إبليسُ ألّا يذوقَ الموت، فقيل: {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} قال: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة.
(1) عَجْب الذَّنَب: هو العَظْم الذي في أسفل الصُّلْب عند العَجُز. النهاية (عجب) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 428 - 429.
(3) أخرجه أبو الشيخ (1133) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 67.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 429.
(6) أخرجه ابن جرير 14/ 67.