فهرس الكتاب

الصفحة 15686 من 16717

80042 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ} متى يكون ذلك. فقرأ: {وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ} [القيامة: 9] ، قال: فكذلك يكون يوم القيامة (1) . (ز)

{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ(7)}

80043 - عن هارون، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: {بَرِقَ} -بالكسر- بمعنى: حار. =

80044 - قال: وسألتُ عنها عبد الله ابن أبي إسحاق، فقال: «بَرَقَ» بالفتح. وقال: إنما بَرِق الحَنظل اليابس، وما بَرِق البصر؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو فقال: إنما يَبرُقُ الحَنظل والنار والبَرْق، وأما البصر فبَرِق عند الموت. قال: فأَخبرتُ بذلك أبا إسحاق، فقال: أخذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم وأصحابه. فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه. كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز (2) [6905] . (ز)

80045 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {فَإذا بَرِقَ البَصَرُ} : يعني: الموت (3) . (15/ 100)

[6905] اختُلف في قراءة قوله: {برق} ؛ فقرأ قوم: «بَرَقَ» بفتح الراء. وقرا آخرون بكسرها.

وذكر ابنُ جرير (23/ 478) أنّ معنى قراءة الفتح: شَخص، وفَتح عند الموت. وأنّ معنى قراءة الكسر: فَزع وشقّ. وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 473) .

وذكر ابنُ كثير (14/ 194) أنّ ما قاله أبو عمرو بن العلاء شبيه بقوله تعالى: {لا يرتد إليهم طرفهم} [إبراهيم: 43] ، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يَستقرّ لهم بصرٌ على شيء؛ من شدة الرُّعب.

ورجَّح ابنُ جرير (23/ 479) قراءة الكسر مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء {فإذا برق} ، بمعنى: فزعِ فشُقّ وفُتح من هول القيامة وفزَع الموت، وبذلك جاءت أشعار العرب» .

وذكر ابنُ عطية (8/ 473) أنّ المعنى متقارب في القراءتين.

وبنحوه قال ابنُ كثير (14/ 194) .

(1) أخرجه ابن جرير 23/ 478.

(2) أخرجه ابن جرير 23/ 478.

و «بَرَقَ» ، و {بَرِقَ} قراءتان متواترتان، قرأ بالأولى منها نافع، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة بالثانية. انظر: النشر 2/ 393، والإتحاف ص 563.

(3) أخرجه ابن جرير 23/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت