81911 - عن أبي هريرة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ: «فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ» مُثَقّلًا (1) [7072] . (15/ 283)
81912 - عن ابن أبي نجيح -من طريق ليث- أنه قال: في صورة عمٍّ، في صورة أبٍ، في صورة بعض القرابات تشبيهًا (2) . (ز)
[7072] وجّه ابنُ جرير (24/ 178 - 179) قراءة التثقيل، فقال: «وكأن مَن قرأ ذلك بالتشديد وجّه معنى الكلام إلى أنه جعلك معتدلًا مُعدّل الخَلْق مقومًا» .
وذكرها ابنُ عطية (5/ 447 ط: دار الكتب العلمية) ثم قال معلقًا: «وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا نظر إلى الهلال قال: «آمنتُ بالذي خلقك فسوّاك فعدَّلك» . لم يختلف الرواة في شد الدال».
ووجّه ابنُ جرير قراءة التخفيف، فقال: «وكأن الذين قرؤوه بالتخفيف وجّهوا معنى الكلام إلى: صرفك وأمالك إلى أيِّ صورة شاء؛ إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته» .
وعلّق عليها ابنُ عطية (8/ 554) بقوله: «والمعنى: عدّل أعضاءك بعضها ببعض، أي: وازَن بينها» .
ثم علّق ابنُ جرير على القراءتين قائلًا: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب» . ثم رجّح -مستندًا إلى الأحسن لغة، وأقوال السلف- قراءة التثقيل، فقال: «غير أنّ أعجبهما إليّ أنْ أقرأ به قراءة مَن قرأ ذلك بالتشديد؛ لأنّ دخول» في «للتعديل أحسن في العربية من دخولها للعدل، ألا ترى أنك تقول: عدلتك في كذا، وصرفتك إليه، ولا تكاد تقول: عدلتك إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد» . ثم ذكر أقوال السلف الدالّة على هذا المعنى.
(1) أخرجه الحاكم 2/ 276 (2997) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص.
وهي قراءة العشرة، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَفًا؛ فإنهم قرؤوا: {فَعَدَلَكَ} بالتخفيف. انظر: النشر 2/ 399، والإتحاف ص 575.
(2) أخرجه الفراء في معاني القرآن 3/ 244.