78458 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً} ، قال: لأُمّة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ (1) [6761] . (14/ 668)
78459 - عن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك وأُعلّمك لتَعِيَ» . فأُنزلت هذه الآية: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} . «فأنتَ أُذُنٌ واعية لعِلْمي» (2) . (14/ 668)
78460 - عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِعلي: «إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك، ولا أُقصيك، وأنْ أُعلِّمك، وأن تَعِيَ، وحُقّ لك أن تَعِيَ» . فنَزلت هذه الآية: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} (3) [6762] . (14/ 668)
78461 - عن علي بن أبي طالب -من طريق مكحول- في قوله: وتَعِيَها أُذُنٌ
[6761] ذكر ابنُ عطية (8/ 388) أنّ الضمير في قوله: {لنجعلها} عائد على الفِعلة، ثم قال: «ويحتمل أن يعود على {الجارِيَةِ} » .
[6762] ذكر ابن تيمية (6/ 385 - 386) أنّ هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة العقل- العموم، فقال: «ومعلوم بالاضطرار أنّ الله تعالى لم يُرد بذلك أنْ لا تَعِيَها إلا أُذُنٌ واعية واحدة من الآذان، ولا أُذُن شخص معين، لكن المقصود النوع فيدخل في ذلك كل أُذُن واعية» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 67. وأورده الديلمي في الفردوس 5/ 329 (8338) .
وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية 7/ 171: «هذا موضوع باتفاق أهل العلم» .
(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 444، وابن عساكر في تاريخ دمشق 48/ 217 (5573) ، وابن جرير 23/ 223، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 211 - .
قال ابن عساكر: «هذا إسناد لا يُعرف، والحديث شاذ» . وقال ابن كثير: «لا يصحّ» . وقال السيوطي في لباب النقول ص 201: «لا يصحّ» .