{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) }
51118 - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء} يعني: المطر، {فتصبح الأرض مخضرة} مِن النبات، {إن الله لطيف} باستخراج النبت، {خبير} (1) . (ز)
51119 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} يعني: نباتها، ليس يعني: مِن ليلتها، ولكن إذا أنبتت، {إن الله لطيف} بخلقه فيما رزقهم، {خبير} بأعمالهم (2) [4507] . (ز)
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) }
51120 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {له ما في السماوات وما في الأرض} عبيده، وفي ملكه، {وإن الله لهو الغني} عن عبادة خلقه، {الحميد} عند خلقه في سلطانه (3) . (ز)
51121 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {الغني} عن خَلْقه، {الحميد} المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه (4) . (ز)
[4507] ذكر ابنُ عطية (6/ 269) عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: «هذا لا يكون إلا بمكة أو تهامة» . ووجّهه بقوله: «ومعنى هذا: أنّه أخذ قوله: {فتصبح} مقصودًا به صباح ليلة المطر، وذهب إلى أن ذلك الاخضرار في سائر البلاد يتأخر» . ثم علّق قائلًا: «وقد شاهدتُ هذا في السوس الأقصى، نزل المطر بعد قحط، وأصبحت تلك الأرض التي تسقيها الرياح قد اخضرَّتْ بنبات ضعيف دقيق» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 136.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 386.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 136.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 387.