قبله حَمِي أنفًا أن يُسْلِم، ويقول: سبقني هذا بالإسلام! فلا يُسْلِم (1) . (ز)
24953 - قال مقاتل بن سليمان: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} يقول: وهكذا ابتلينا فقراء المسلمين من العرب والموالي بالعرب من المشركين: أبي جهل، والوليد، وعتبة، وأمية، وسهيل بن عمرو، ونحوهم؛ {ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم} يعني: أنعم الله عليهم بالإسلام {من بيننا} ؟! يقول الله: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} يعني: بالموحدين منكم من غيره. وفيهم نزلت في الفرقان [20] : {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ... } (2) . (ز)
24954 - عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: {أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} : لو كان بهم كرامةٌ على الله ما أصابهم هذا مِن الجَهد (3) . (6/ 60)
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) }
24955 - قال أنس بن مالك: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالٌ، فقالوا: إنّا أصبنا ذنوبا كثيرة عظيمة. فسكت عنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله على الرجال: {وإذا جاءَكَ الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} (4) . (ز)
24956 - عن ماهانَ الحنفي -من طريق مُجَمِّع- قال: أتى قومٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنّا أصَبنا ذنوبًا عظامًا. فما ردَّ عليهم شيئًا، فانصَرَفوا؛ فأنزَل الله: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} الآية، فدعاهم فقرَأها عليهم (5) [2278] . (6/ 60)
[2278] علَّق ابنُ عطية (3/ 371) على قول ماهان بقوله: «وهي [أي: الآية] على هذا تَعُمُّ جميع المؤمنين دون أن تشير إلى فرقة» .
(1) تفسير الثعلبي 4/ 151.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 563.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أورده الثعلبي 4/ 152.
(5) أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (3973) -، وابن جرير 9/ 272 - 273، وابن أبي حاتم 4/ 1300. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.