إسرائيل (1) . (ز)
36491 - قال مقاتل بن سليمان: {فاخْتُلِفَ فِيهِ} يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، {ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ} يا محمد، في تأخير العذاب عنهم إلى وقت {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين، {وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ} يعني: من الكتاب الذي أوتوه {مُرِيبٍ} يعني بالمريب: الذين لا يعرفون شكَّهم (2) [3289] . (ز)
36492 - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: {وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ} ، و {لما} هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، {إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (3) . (ز)
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ}
36493 - عن الحسن، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك} قال: «شَمِّروا، شَمِّروا» . فما رُئِي ضاحكًا (4) . (8/ 147)
36494 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فاستقم كما أمرت}
[3289] ذكر ابنُ عطية (5/ 23) أنّ قوله: {ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لقضي بينهم} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد به: أمة موسى - عليه السلام -. الثاني: أن يريد به: معاصري محمد - عليه السلام -.
ثم رجَّح العموم، فقال: «وأن يَعُمَّهم اللفظ أحسن عندي، ويؤكد ذلك قوله: {وإنَّ كُلًّا} » .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2089. والأثر كذا ورد في المطبوع، ولعله: بني إسرائيل.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 300.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 300.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.