الذين اغتنموا ظُلمة الليل وجاهدوك بما استَخفَوا به مِن غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يُحدثوا توبة فَأَقْدِمَنَّهم بأسوأ أعمالهم (1) . (ز)
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }
80303 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {أنْ يُتْرَكَ سُدًى} ، قال: هَمَلًا (2) . (15/ 139)
80304 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أنْ يُتْرَكَ سُدًى} ، قال: باطلًا، لا يُؤمر ولا يُنهى (3) . (15/ 139)
80305 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {أنْ يُتْرَكَ سُدًى} ، قال: أن يُهمل (4) . (15/ 139)
80306 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أنْ يُتْرَكَ سُدًى} معناه: المُهمَل (5) . (15/ 139)
80307 - قال مقاتل بن سليمان: {أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى} يعني: مُهمَلًا لا يُحاسب بعمله، يعني: أبا جهل (6) . (ز)
80308 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى} ، قال: السُّدى: الذي لا يُفتَرض عليه عَمَل ولا يَعمل (7) [6919] . (ز)
[6919] اختُلف في المراد بقوله: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} على قولين: الأول: أنّ المعنى: لا يُبعث. الثاني: لا يُؤمر ولا يُنهى.
ورجَّح ابنُ كثير (14/ 203) عموم الآية للحالين، فقال: «والظاهر أنّ الآية تعمّ الحالين، أي: ليس يُترك في هذه الدنيا مُهمَلًا لا يُؤمر ولا يُنهى، ولا يُترك في قبره سُدًى لا يُبعث، بل هو مأمور منهيٌّ في الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة» .
وذكر ابنُ القيم (3/ 234) القول الثاني، وذكر قولًا آخر وهو أنّ المعنى: لا يُثاب ولا يُعاقب. ثم علَّق بقوله: «والصحيح: الأمران؛ فإنّ الثواب والعقاب مُترتّبان على الأمر والنهي، والأمر والنهي طلب العبادة وإرادتها، وحقيقة العبادة امتثالهما» .
(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 5/ 114 - 115.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 526، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 51 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 526. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 334. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) تفسير البغوي 8/ 287، وجاء عقبه: وإبل سدى إذا كانت ترعى حيث شاءت بلا راعٍ.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 514.
(7) أخرجه ابن جرير 23/ 526.