فهرس الكتاب

الصفحة 11224 من 16717

سعرناه كنا قد عطلناها منذ زمان. قال: فلما أراد الله عقوبتهم بعث عليهم حرًّا شديدًا. قال: فلم ينفعهم بيتٌ، ولا ظِلٌّ، ولا شيء. قال: فانطلقوا يرتادون الرَّوْح والبَرْد. قال: فدخل داخل منهم الظُّلَّة، فوجدها باردة، فأذَّن في الناس: البردَ البردَ. فلما تَتامُّوا تحتها قذفها الله عليهم، فذلك قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم} (1) . (ز)

56501 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} : يعني: تلك السحابة (2) . (ز)

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) }

56502 - قال مقاتل بن سليمان: {إن في ذلك لآية} إنّ في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفّار مكة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال - عز وجل: {وما كان أكثرهم مؤمنين} يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، {وإن ربك لهو العزيز} في نقمته من أعدائه، {الرحيم} بالمؤمنين (3) . (ز)

56503 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (190) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (191) } وهي مثل الأولى (4) . (ز)

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) }

56504 - عن عبد الله بن سلام، قال: كان نفر مِن قريش مِن أهل مكة قدموا على قوم مِن يهود مِن بني قريظة لبعض حوائجهم، فسمعوهم يقرأون التوراة، فقال القُرَشِيُّون: ماذا نلقى مِمَّن يقرأ توراتكم هذه؟ لَهؤلاء أشدُّ علينا من محمد وأصحابه. فقال اليهود: نحن مِن أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة، وما أنزل الله في الكتب، إنما

(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 477 (186) -، وابن أبي حاتم 9/ 2816، وأخرج نحوه عبد الرزاق 2/ 75، وابن جرير 17/ 639، وابن أبي حاتم 9/ 2817 عن معمر بن راشد، عن رجل من أصحابه، عن بعض العلماء.

(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 523.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 279.

(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت