فهرس الكتاب

الصفحة 13642 من 16717

69514 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} ، قال: مَن يعمَ عن ذِكر الرحمن (1) [5863] . (ز)

{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) }

69515 - عن سعيد الجُرَيرِيّ -من طريق معمر- في قوله: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا} ، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ (2) بيده شيطان، فلم يفارقه حتى يصيِّرهما الله إلى النار، فذلك حين يقول: {يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ} . قال: وأمّا المؤمن فيُوكّل به مَلك حتى يُقضى بين الناس، أو يصير إلى الجنة (3) . (13/ 207)

69516 - قال مقاتل بن سليمان: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} في الدنيا، يقول: صاحب يزيّن لهم الغي (4) . (ز)

69517 - عن عائشة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج مِن عندها ليلًا، قالت: فغِرتُ عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: «ما لكِ، يا عائشةُ؟ أغِرتِ؟» . فقلتُ: وما لي لا يغار مثلي على مثلك. فقال: «أقد جاء شيطانك؟» . قلت: يا رسول الله، أوَمعي شيطان؟

[5863] اختُلف في معنى قوله: {يعش} على قولين: الأول: يعرض. الثاني: يعمى.

ووجَّه ابنُ تيمية (5/ 523) القول الأول الذي قاله قتادة، والسُّدّيّ، فقال: «وهذا صحيح من جهة المعنى؛ فإن قوله: {يعش} ضُمِّن معنى: يُعْرِض، ولهذا عُدِّي بحرف الجار {عن} ، كما يقال: أنت أعمى عن محاسن فلان، إذا أعرضت فلم تنظر إليها، فقوله: {يعش} أي: يكن أعشى عنها، وهو دون العمى، فلم ينظر إليها إلا نظرًا ضعيفًا» .

وذكر ابنُ جرير (20/ 596) أنّ مَن تأول {يعش} بـ «يعْم» فإنه وجب أن تكون قراءته: (ومَن يَعْشَ) بفتح الشين.

(1) أخرجه ابن جرير 20/ 596.

(2) أي: أخذ بيده. النهاية (سفع) .

(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 196 بنحوه، وابن جرير 20/ 599 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرج أوله يحيى بن سلام من طريق أبي الأشهب -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 185 - .

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 795.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت