فهرس الكتاب

الصفحة 13255 من 16717

يعني: رجْعة إلى الدنيا؛ {فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ} يقول: فأكون مِن الموحِّدين لله - عز وجل - (1) . (ز)

{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }

67565 - عن أم سلمة، أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: (بَلى قَدْ جَآءَتْكِ آياتِي فَكَذَّبْتِ بِها واسْتَكْبَرْتِ وكُنْتِ مِنَ الكافِرِينَ) (2) [5645] . (12/ 683)

67566 - عن أبي بَكْرة، قال: سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: (بَلى قَدْ جَآءَتْكِ آياتِي فَكَذَّبْتِ بِها واسْتَكْبَرْتِ وكُنْتِ مِنَ الكافِرِينَ) كسَرهنَّ جميعًا (3) . (12/ 683)

[5645] ذكر ابنُ جرير (20/ 238) هذه القراءة، ووجّهها بقوله: «وقد رُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ ذلك بكسر جميعه على وجه الخطاب للنفس، كأنه قال: أن تقول نفس: يا حسرتا على ما فرطتِ في جنب الله، بلى قد جاءتكِ أيتها النفس آياتي، فكذبتِ بها. أجرى الكلام كله على النفس؛ إذ كان ابتداء الكلام بها جرى» .

وبنحوه قال ابنُ عطية (7/ 407) .

ثم رجّح ابنُ جرير -مستندًا لإجماع الحجة من القراء- قراءة الفتح: «والقراءة التي لا أستجيز خلافها ما جاءت به قراءُ الأمصار مجمعة عليه، نقلًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الفتح في جميع ذلك» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 684.

(2) أخرجه أبو داود 6/ 115 (3990) ، والحاكم 2/ 259 (2931) ، 2/ 277 (2998) ، والثعلبي 8/ 248.

قال أبو داود: «هذا مرسل، الربيع لم يدرك أمَّ سلمة» . وقال الدارقطني في العلل 15/ 235 (3982) : «المرسل أشبه» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -. انظر: مختصر ابن خالويه ص 132.

(3) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 6/ 486، والبزار 9/ 123 - 124 (3672) .

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو بكرة بهذا الإسناد، ولا رواه إلا عبد الله بن حفص الأرطباني» . وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث 6/ 635 (2822) : «قال أبو زرعة: رفع هذا الحديث منكر» . ورجّح الدارقطني في العلل 7/ 165 (1278) انقطاعه، وقال: «هو المحفوظ» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 101 (11316) : «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه» . وقال في موضع آخر 7/ 155 - 156 (11607) : «رواه البزار، وفيه عاصم الجحدري، وهو قارئ» . قال الذهبي: «قراءته شاذة، وفيها ما يُنكر، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، ولم يسمع عاصم من أبي بكرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت