{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) }
72744 - قال عبد الله بن عباس: {فَفِرُّوا إلى اللَّهِ} فِرُّوا منه إليه، واعملوا بطاعته (1) . (ز)
72745 - عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان -من طريق محمد بن معز- في قوله سبحانه: {فَفِرُّوا إلى اللَّهِ} ، قال: اخرجوا إلى مكة (2) . (ز)
72746 - قال مقاتل بن سليمان: {فَفِرُّوا إلى اللَّهِ} مِن ذنوبكم، {إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} (3) . (ز)
{وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) }
72747 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلهًا آخَرَ} فإن فعلتم فـ {إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِيرٌ} يعني: مِن عذابه {مُبِينٌ} ، فرَدُّوا عليه: إنك ساحر مجنون (4) . (ز)
{كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) }
72748 - قال مقاتل بن سليمان: {كَذلِكَ} يعني: هكذا {ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} يعني: الأمم الخالية {مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا} لرسولهم: هو {ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ} كقول كُفّار مكة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (5) [6219] . (ز)
[6219] قال ابنُ عطية (8/ 81) : «وقوله تعالى: {كذلك} تقديره: سيرة الأمم كذلك، أو الأمر في القديم كذلك. وقوله: {إلا قالوا ساحر أو مجنون} معناه: إلا قال بعض هذا، وبعض الجميع، ألا ترى أنّ قوم نوح لم يقولوا قط: ساحر. وإنما قالوا: {به جنة} [سبأ: 8] ! فلما اختلف الفرق جعل الخبر عن ذلك بإدخال {أو} بين الصفتين، وليس المعنى أنّ كلّ أمة قالت عن نبيها: إنه ساحر أو هو مجنون، فليست هذه كالمتقدمة في فرعون، بل هذه كأنه قال: إلا قالوا: هو ساحر، وهو مجنون» .
(1) تفسير الثعلبي 9/ 119، وتفسير البغوي 7/ 379.
(2) أخرجه الثعلبي 9/ 119.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 133.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 133.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 133.