فهرس الكتاب

الصفحة 11922 من 16717

{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) }

60515 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علامات الرب تعالى أن يُعرف توحيده بصنعه {مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ} يعني: النوم، {وابْتِغاؤُكُمْ مِن فَضْلِهِ} يعني: الرزق، {إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ} يعني: إنّ في هذا الذي ذُكِر لعبرة {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} المواعظ فيُوَحِّدون ربهم (1) . (ز)

60516 - قال يحيى بن سلّام: {مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكُمْ مِن فَضْلِهِ} من رزقه. كقوله: {ومِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} في الليل، {ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ} [القصص: 73] بالنهار. {إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} وهم المؤمنون؛ سمعوا من الله - عز وجل - ما أُنِزل عليهم (2) . (ز)

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا}

60517 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا} : {خَوْفًا} للمسافر، يخاف أذاه ومعَرَّته، {وطَمَعًا} للمقيم، يطمع في رزق الله (3) [5100] . (ز)

60518 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علاماته أن تعرفوا توحيد الربِّ جل جلاله بصنعه، وإن لم تروه {يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا} مِن الصواعق لمن كان بأرض، نظيرها في الرعد (4) ، {وطَمَعًا} في رحمته، يعني: المطر (5) . (ز)

[5100] لم يذكر ابنُ جرير (18/ 480) في معنى: {يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا} سوى قول قتادة.

وانتقد ابنُ عطية (7/ 19) قول قتادة مستندًا إلى العموم قائلًا: «ولا وجْه لهذا التخصيص ونحوه، بل الخوف والطمع لكل البشر» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 410 - 411.

(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 652.

(3) أخرجه ابن جرير 18/ 481. وعلقه يحيى بن سلام 2/ 652.

(4) يشير إلى قوله: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ} [الرعد: 12] .

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت