فهرس الكتاب

الصفحة 8805 من 16717

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) }

43001 - عن الحسن البصري أنه قرأ: «خِطَآءً كَبِيرًا» مهموزة، مِن قِبَلِ الخطأ والصواب (1) [3834] . (9/ 331)

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ}

43002 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {خشية إملاق} ، قال:

[3834] ذكر ابنُ جرير (14/ 579 - 580) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: {إنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْئًا كَبِيرًا} على ثلاث قراءات، فقال: الأولى: {خِطْئًا} بكسر الخاء وسكون الطاء، ولهم فيها معنيان: الأول: أن يكون اسمًا من قول القائل: خَطِئْتُ فأنا أخْطَأُ خِطْأ، بمعنى: أذنبتُ وأَثِمْتُ. ويُحكى عن العرب: خَطِئتَ: إذا أذنبتَ عمدًا، وأخطأتَ: إذا وقع منك الذَّنبُ على غير عمدٍ منك له. والثاني: أن يكون بمعنى «خَطَأ» بفتح الخاء والطاء، ثم كُسِرت الخاء وسُكِّنت الطاء، كما قيل: قِتْبٌ وقَتَبٌ، وحِذْرٌ وحَذَرٌ، ونِجْسٌ ونَجَسٌ. والخِطْء بالكسر اسم، والخَطَأ بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خَطِئ الرجل، وقد يكون اسمًا من قولهم: أخْطَأَ. الثانية: «خَطَأً» بفتح الخاء والطاء، على أنه اسمٌ، من قولهم: أخْطَأَ فلان خَطَأ. الثالثة: «خِطَآءً» [بكسر] الخاء والطاء ومدِّ الخطاء، وهي في المعنى كالقراءة الثانية.

ورجَّح ابنُ جرير (14/ 580) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من القرأة عليها، وشذوذ ما عداها» .

ورجَّح (14/ 580 بتصرف) مستندًا إلى أقوال السلف أن المعنى: «إن قتلهم كان إثمًا وخطيئةً، لا خطأً من الفعل، لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدًا لا خطأً، وعلى عمدهم ذلك عاتبهم ربهم، وتقدم إليهم بالنهي عنه» .

(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ أبو جعفر وابن عامر بخلف عن هشام: «خَطَأً» بفتح الخاء والطاء من غير ألف ولا مدّ، واختلف عن هشام، وقرأ بقية العشرة: {خِطْئًا} بكسر الخاء وإسكان الطاء، وهو الوجه الثاني لهشام. انظر: النشر 2/ 307، والإتحاف ص 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت