رسول الله، أقرأُ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم، إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري» . فقرأتُ سورة النساء، حتى أتيتُ على هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} . فقال: «حسبُك الآن» . فإذا عيناه تذرِفان (1) [1691] . (4/ 442)
18207 - عن عمرو بن حُرَيْث، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن مسعود: «اقْرَأ» . قال: أقرأُ وعليك أنزل؟! قال: «إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري» . فافتتح سورة النساء، حتى بلغ: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} الآية، فاستعبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكفَّ عبد الله (2) . (4/ 443)
18208 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- {يومئذ يود الذين كفروا} ، قال: يوم القيامة (3) . (ز)
{لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ}
18209 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {لو تسوى بهم الأرض} ، يعني: أن تُسَوَّي الأرضُ بالجبال والأرض عليهم (4) [1692] . (4/ 444)
[1691] ذكر ابنُ كثير (4/ 56) هذا الحديث مُخَرَّجًا عند البخاري، وعلَّق عليه: «ورواه هو ومسلم أيضًا من حديث الأعمش به، وقد رُوِي مِن طُرُقٍ مُتعدِّدة عن ابن مسعود، فهو مقطوع به عنه. ورواه أحمد من طريق أبي حيان، وأبي رزين عنه» .
[1692] وجَّه ابنُ جرير (7/ 44) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فتأويلُ الآيةِ على هذا القول الذي حكيناه عن ابن عباس: يومئذٍ يودُّ الذين كفروا وعصوا الرسول لو تُسَوّى بهم الأرض ولم يكتموا الله حديثًا. كأنهم تَمَنَّوْا أنّهُم سُوُّوا مع الأرض، وأنهم لم يكونوا كتموا الله حديثًا» .
(1) أخرجه البخاري 6/ 45 (4583) ، 6/ 196 (5050) ، 6/ 197 (5055) ، ومسلم 1/ 551 (800) ، وابن جرير 7/ 40، وابن أبي حاتم 3/ 956 (5343) ، وابن المنذر 2/ 712 (1784) ، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 1/ 212 (51) .
(2) أخرجه الحاكم 3/ 360 (5394) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .
(3) أخرجه ابن المنذر 2/ 713.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 44، وابن أبي حاتم 3/ 957.