فهرس الكتاب

الصفحة 8399 من 16717

40895 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ومنها جائر} : ومن السبيل جائر، أي: عن السبيل جائر، وهو الكافر، جار عن سبيل الهدى. وجار عنها، وجار منها؛ واحِدٌ (1) [3644] . (ز)

{وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ(9)}

40896 - قال مقاتل بن سليمان: {ولو شاء لهداكم أجمعين} إلى دينه (2) . (ز)

40897 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولو شاء لهداكم أجمعين} لقصد السبيل الذي هو الحق. وقرأ: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا} [يونس: 99] ، وقرأ: {ولو شئنا لأتينا كل نفس هُداها} [السجدة: 13] (3) . (9/ 19)

40898 - قال يحيى بن سلّام: قال: {ولو شاء لهداكم أجمعين} مثل قوله: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا} [يونس: 99] ، وكقوله: {أفلم ييئس الذين آمنوا} : أفلم يتبين للذين آمنوا {أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا} [الرعد: 31] (4) [3645] . (ز)

[3644] ذكر ابن عطية (5/ 332) احتمالين لعود الضمير في قوله تعالى: {ومِنها جائِرٌ} : الأول: أن يعود الضمير على «السبل» التي يتضمنها معنى الآية، كأنه قال: ومن السبل جائر. ويكون المراد: طريق اليهود والنصارى وغيرهم كعباد الأصنام. الثاني: أن يعود الضمير على سبيل الشرع المذكورة، وتكون «مِن» للتبعيض، ويكون المراد: فرق الضلالة من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، كأنه قال: ومن بنيات الطريق في هذه السبيل ومن شعبها جاير.

واستدرك عليه ابن تيمية (4/ 155) قائلًا: «سبيل أهل البدع جائرة خارجة عن الصراط المستقيم فيما ابتدعوا فيه، ولا يقال: إن ذلك من السبيل المشروعة» .

[3645] نقل ابنُ عطية (5/ 332) عن الزجاج أن قوله تعالى: {ولَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أجْمَعِينَ} «معناه: لو شاء لعرض عليكم آية تضطركم إلى الإيمان والاهتداء» . ثم انتقده بقوله: «وهذا قول سوءٍ لأهل البدع الذين يرون الله لا يخلق أفعال العباد؛ لم يُحَصِّله الزجاج، ووقع فيه رحمة الله عليه عن غير قصد» .

(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 53.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 460.

(3) أخرجه ابن جرير 14/ 180.

(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت