فهرس الكتاب

الصفحة 13577 من 16717

وكفُّك نقية من دماء المسلمين وأموالهم، فإنّك إن فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل، {إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ} . قال مروان: صدق، واللهِ، ونصح. ثم قال: حاجتَك، يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي أن تُلحقني بأهلي. قال: فقال: نعم (1) . (ز)

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) }

69156 - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن أنّ الصبر والتجاوز أحبُّ إلى الله وأنفع لهم مِن غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال: {ولَمَن صَبَرَ} ولم يقتصّ {وغَفَرَ} وتجاوز؛ فـ {إنَّ ذلِكَ} الصبر والتجاوز {لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ} يقول: مِن حقّ الأمور التي أمر الله - عز وجل - بها (2) [5826] . (ز)

69157 - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة - قال: سبَّ رجلٌ رجلًا مِن الصدر الأول، فقام الرجل وهو يمسح العرَق عن وجهه، وهو يتلو: {ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ} . قال الحسن: عَقِلَها -واللهِ- وفهِمها إذ ضيَّعها الجاهلون (3) . (ز)

69158 - عن عبد الصمد بن يزيد -خادم الفُضَيل بن عِياض- قال: سمعت الفُضَيل بن عِياض يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلًا فقُل: يا أخي، اعفُ عنه، فإنّ العفو أقرب للتقوى. فإنْ قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله - عز وجل -. فقل له: إنْ كنت تُحسن أن تنتصر، وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه

[5826] قال ابنُ عطية (7/ 525) : «من رأى أن هذه الآية هي فيما بين المؤمنين والمشركين، وأن الصبر للمشركين كان أفضل؛ قال: إن الآية نُسخت بآية السيف. ومَن رأى أن الآية إنما هي بين المؤمنين قال: هي محكمة، والصبر والغفران أفضل إجماعًا» .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 19/ 507 - 508 (36875) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 213 - .

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.

(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 47 (120) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت