في أمها رسولا، قال: أم القرى: مكة، بعث الله اليهم رسولًا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - (1) [4978] . (11/ 495)
59037 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله عزوجل: {وما كان ربك مهلك القرى} يعني: مُعَذِّب أهل القرى الخالية {حتى يبعث في أمها رسولا} يعني: في أكبر تلك القرى رسولًا، وهي مكة (2) . (ز)
59038 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وما كان ربك مهلك القرى} يعني: معذب القرى، يعني: هذه الأمة {حتى يبعث في أمها} يعني: مكة، وأمها مكة، وهي أم القرى، والرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقال في آية أخرى مدنية في النحل [112 - 113] بعد هذه الآية: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا} ، والرغد لا يحاسبها أحد بما رزقها الله، قال: {من كل مكان فكفرت بأنعم الله} يعني: كفر أهلها، وهي مكية، {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون (112) ولقد جاءهم رسول منهم} محمد - صلى الله عليه وسلم - {فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون} (3) [4979] . (ز)
59039 - قال مقاتل بن سليمان: {يتلوا عليهم آياتنا} يقول: يخبرهم الرسول بالعذاب بأنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا (4) . (ز)
[4978] لم يذكر ابنُ جرير (18/ 291) غير قول قتادة.
[4979] قال ابنُ عطية (6/ 601) : «إن كانت الإبادة للْقُرى بالإطلاق في كل زمن فأُمها في هذا الموضع: عظيمها وأفضلها، الذي هو بمثابة مكة في عصر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن كانت مكة أم القرى كلها أيضًا من حيث هي أول ما خلق من الأرض ومن حيث فيها البيت» .
وذكر ابنُ كثير (6/ 248) القول بأن أم القرى هي مكة، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: المراد بقوله: {حتى يبعث في أمها} أي: أصلها وعظيمتها، كأمهات الرساتيق والأقاليم. حكاه الزمخشري وابن الجوزي، وغيرهما» . ثم علّق عليه بقوله: «وليس ببعيد» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 213 من طريق معمر، وابن جرير 18/ 291، وابن أبي حاتم 9/ 2997. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 351.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 603.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 351. وفي تفسير البغوي 6/ 216 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.