فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنّى يُبْصِرُونَ، يقول: لو شئنا لتركناهم عُميًا يَتَرَدَّدون (1) [5449] . (12/ 371)
64902 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ} نزلت في كفار مكة، يقول: لو نشاء لحوّلنا أبصارهم مِن الضلالة إلى الهدى (2) . (ز)
64903 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ} ، يعني: المشركين (3) [5450] .
64904 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ} ، قال: الطريق (4) . (12/ 370)
64905 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: {فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ} ، أي:
[5449] ذكر ابنُ عطية (7/ 262 ط: دار الكتب العلمية) قول قتادة وقول الحسن، ثم علّق عليهما، فقال: «وقال الحسن بن أبي الحسن، وقتادة: أراد الأعين حقيقة، والمعنى: لأعميناهم فلا يرون كيف يمشون. ويؤيد هذا مجانسة المسخ للعمى الحقيقي» .
[5450] اختلف السلف في تفسير قوله: {ولو نشاء لطمسنا أعينهم ... } الآيةَ على قولين: الأول: أن معنى ذلك: ولو نشاء لأعميناهم عن الهدى، وأضللناهم عن قصد المحجة. وهو مروي عن ابن عباس، وعطاء، ومقاتل. الثاني: أنّ معنى ذلك: ولو نشاء لتركناهم عميًا. وهو مروي عن الحسن، وقتادة.
وقد ذكر ابنُ جرير (19/ 475) القولين، ثم قال مرجّحًا القول الثاني، ومنتقدًا القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية: «وهذا القول الذي ذكرناه عن الحسن وقتادة أشبه بتأويل الكلام؛ لأنّ الله إنما تهدد به قومًا كُفارًا، فلا وجه لأن يُقال وهم كفار: لو نشاء لأضللناهم. وقد أضلهم، ولكنه قال: لو نشاء لعاقبناهم على كفرهم، فطمسنا على أعينهم، فصيرناهم عميًا لا يبصرون طريقًا، ولا يهتدون له. والطمس على العين: هو أن لا يكون بين جفني العين غر، وذلك هو الشق الذي بين الجفنين، كما تطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطميس» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 145 من طريق معمر بلفظ: «لو نشاء لجعلناهم عميًا لا يترددون» وابن جرير 19/ 475 واللفظ له، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 584
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 817.
(4) تفسير مجاهد (561) ، وأخرجه ابن جرير 19/ 475. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.