سَجى، قال: سجْوه: سكونه (1) . (ز)
83716 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّيْلِ إذا سَجى} وبالليل إذا سجى، يعني: إذا غطّى بهيمه ضوء النهار، فأَقسم الله - عز وجل - ببدوّ الليل والنهار (2) . (ز)
83717 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {واللَّيْلِ إذا سَجى} ، قال: إذا سكن. قال: ذلك سجْوه، كما يكون سكون البحر سجْوه (3) [7207] . (ز)
83718 - قال يحيى بن سلام: {واللَّيْلِ إذا سَجى} هذا قَسم (4) . (ز)
83719 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ} قال: ما تركك، {وما قَلى} قال: ما أبغضك (5) . (15/ 483)
83720 - قال مقاتل بن سليمان: {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ} يا محمد {وما قَلى} يعني: وما مَقَتك، ... ، قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ما ودَّعك ربّك -
[7207] اختُلف في معنى: {واللَّيْلِ إذا سَجى} على أقوال: الأول: والليل إذا أقبل بظلامه. الثاني: إذا ذهب. الثالث: إذا استوى وسكن. الرابع: إذا غطّى بهيمه ضوء النهار.
ورجَّح ابنُ جرير (24/ 483) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، وهو قول مجاهد، والضَّحّاك، وما في معناه، فقال:"وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول مَن قال: معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه. كما يقال: بحرٌ ساجٍ: إذا كان ساكنًا، ومنه قَوْل أعْشى بنِي ثَعْلَبة:"
فَما ذَنْبُنا إن جاشَ بَحْرُ ابنِ عَمِّكُمْ وبَحْرُكَ ساجٍ ما يُوارِي الدَّعامِصا
وقول الرّاجِز:
يا حَبَّذا القَمْراءُ واللَّيْلُ السّاجْ وطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النَّسّاجِ"."
ووافقه ابنُ عطية (8/ 638) .
(1) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 16 (30) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 731.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 484.
(4) تفسير ابن أبي زمنين 5/ 141.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 484، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 8/ 711 - ، وابن مردويه -كما في التغليق 4/ 371 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.