فهرس الكتاب

الصفحة 10286 من 16717

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) }

51089 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال في التقديم: {الملك يومئذ لله} يعني: يوم القيامة لا يُنازِعه فيه أحدٌ، واليوم في الدنيا يُنازِعُه غيره في ملكه، {يحكم بينهم} ثم بيَّن حُكْمَه في كفار مكة، فقال سبحانه: {فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم* والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} (1) . (ز)

51090 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {الملك يومئذ لله} يوم القيامة، {يحكم بينهم} بين المؤمنين والكافرين (2) (ز) [4504] .

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (57) }

51091 - قال مقاتل بن سليمان: {والذين كفروا} بتوحيد الله {وكذبوا بآياتنا} بالقرآن بأنّه ليس من الله - عز وجل -؛ {فأولئك لهم عذاب مهين} يعني: الهوان (3) . (ز)

51092 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} من الهوان (4) . (ز)

[4504] قال ابنُ عطية (6/ 266 - 267) : «وقوله: {المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} ، السابق منه أنّه في يوم القيامة مِن حيث لا مُلك فيه لأحد، ويجوز أن يريد به: يوم بدر ونحوه مِن حيث ينفذ فيه قضاء الله وحده، ويبطل ما سواه، ويمضي حكمه فيمن أراد تعذيبه، فأمّا مَن تَأَوَّله في يوم القيامة فاتَّسق له قوله: {فالَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله: {عذاب مهين} ، ومَن تأوله في يوم بدر ونحوه جعل قوله تعالى: {فالذين آمنوا} ابتداء خبر عن حالهم المتركبة على حالهم في ذلك اليوم العقيم من الإيمان والكفر» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 134.

(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 385.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 134.

(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت