{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) }
73547 - عن أبي رِمْثة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسلَّم عليه أبي، وجلسنا ساعةً، فتحدَّثنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي: «ابنك هذا؟» . قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا» . قال: أشهد به. فتبسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكًا مِن ثبت شبهي بأبي، ومِن حَلِف أبي على ذلك. قال: ثم قال: «أما إنّ ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه» . قال: وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} إلى قوله تعالى: {هذا نذير من النذر الأولى} (1) . (ز)
73548 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وطاووس- قال: كانوا قبل إبراهيم - عليه السلام - يأخذون الرجلَ بذَنب غيره؛ كان الرجل يُقتَل بقتْل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده، حتى كان إبراهيم - عليه السلام - فنهاهم عن ذلك، وبلّغهم عن الله: {ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} (2) . (ز)
(1) أخرجه الحاكم 2/ 461 (3590) ، والثعلبي 9/ 153، من طريق إياد بن لقيط السدوسي، عن أبي رِمْثة التيمي به. وأخرجه أحمد 11/ 688 (7116) ، وأبو داود 6/ 546 (4495) ، وابن حبان 13/ 337 (5995) بذكر قوله تعالى: {ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} [الأنعام: 164، الإسراء: 15، فاطر: 18، الزمر: 7] ، بدل آية سورة النجم.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 472 (56) : «هذا الحديث صحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 4/ 51 (1537) : «إسناد صحيح، على شرط مسلم» .
(2) تفسير الثعلبي 9/ 151، وتفسير البغوي 7/ 416.