56309 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- قال: الهضيم: لطيف (1) . (ز)
56310 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال صالح - عليه السلام: {أتتركون في ما هاهنا} من الخير {آمنين} من الموت. ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه: {في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم} يعني: طلعها متراكب بعضها على بعض مِن الكثرة (2) . (ز)
56311 - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- {ونخل طلعها هضيم} ، قال: ما رأيت طلع النخل حين ينشقُّ عنه الكُمّ، فترى الطَّلع قد لصق بعضُه ببعض؛ فهو الهضيم! (3) [4816] . (ز)
56312 - قال يحيى بن سلّام: {أتتركون في ما ههنا آمنين} على الاستفهام، أي: لا تُتْرَكون فيه (4) . (ز)
{وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) }
56313 - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: {وتَنْحِتُونَ} بكسر الحاء، مِنَ الجِبالِ
[4816] اختُلِف في معنى قوله {هضيم} على أقوال: الأول: معناه: اليانع النضيج. الثاني: بل هو المتهشم المتفتت. الثالث: هو الرطب اللين. الرابع: هو الراكب بعضه بعضًا.
وجمع ابنُ جرير (17/ 620) بين الأقوال مستندًا للغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: الهضيم: هو المنكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيّفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقُّص منه مِن رطوبته ولينه؛ إما بمسِّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضًا، وأصله» مفعول «صُرِف إلى» فعيل «» .
وانتقد ابنُ عطية (499 - 500) القول الأخير الذي قاله الضحاك بقوله: «وهذا ضعيف» .
(1) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 57 (تفسير مسلم الزنجي) . وعلَّقه يحيى بن سلّام 2/ 517 وزاد: وهو الطلع ما لم ينشق.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 275. وآخره في تفسير الثعلبي 7/ 176، وتفسير البغوي 6/ 124 عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه، بلفظ: قد ركب بعضه بعضًا حتى هضم بعضه بعضًا.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2801.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 516.