عُتبة بن أبي لهب للنبي - صلى الله عليه وسلم: أنا كفرت بربّ النجمِ إذا هوى. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اللهم، أرْسِل عليه كلبًا من كلابك» . قال: فقال ابن عباس: فخرج إلى الشام في ركْبٍ فيهم هبّار بن الأسود، حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة، وهي مُسْبعة، نزلوا ليلًا، فافترشوا صفًّا واحدًا، فقال عتبة: أتريدون أن تجعلوني حَجْرة؟ لا، واللهِ، لا أبِيتُ إلا وسطكم. قال هبّار: فما أنبهني إلا السّبع يَشَمّ رؤوسهم رجلًا رجلًا، حتى انتهى إليه، فالتقتْ أنيابه في صُدْغَيه (1) . (14/ 8)
73158 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {والنَّجْمِ إذا هَوى} ، قال: قال عُتبة بن أبي لهب: إني كفرتُ بربّ النَّجْمِ. قال معمر: فأخبرني ابن طاووس، عن أبيه، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أما تخاف أن يُسَلِّط اللهُ عليك كلبه؟!» . فخرج ابنُ أبي لهب مع أناسٍ في سَفرٍ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق سمعوا صوت الأسد، فقال: ما هو إلا يريدني. فاجتمع أصحابُه حوله، وجعلوه في وسطهم، حتى إذا ناموا جاء الأسد فأخذ هامَته (2) . (14/ 8)
73159 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ} ، قال: أقسم الله أنه ما ضلّ محمد وما غوى (3) .
73160 - قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الله بالقرآن {ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ محمد وما غَوى} وما تكلّم بالباطل (4) . (ز)
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) }
73161 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله {وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى} قال: ما ينطق عن هواه {إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى} قال: يُوحِي الله إلى جبريل، ويوحي جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - (5) . (14/ 10)
(1) أخرجه أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني 16/ 176.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 250، وابن جرير 22/ 6 من طريق معمر وسعيد، تحت القول بأن معنى {والنَّجْمِ إذا هَوى} : والقرآن إذا نزل.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 159.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 8. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.