21953 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل: {فاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ} ، {حتى يأتي الله بأمره} (1) في أمر بني قريظة والنضير، فكان أمر الله فيهم القتل والسبي والجلاء {فاعْفُ عَنْهُمْ} . {حتى يأتي} يعني: يجيء ذلك الأمر، فبلغوه، فسُبوا وأُجلوا، فصارت العفو والصفح منسوخة، نسختها آية السيف في براءة، فلمّا جاء ذلك الأمرُ قتلهم الله تعالى، وسباهم، وأجلاهم (2) . (ز)
21954 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ومن الذين قالوا إنا نصارى} ، قال: تَسَمَّوْا بقرية يُقال لها: ناصرة، كان عيسى ابن مريم ينزلها (3) . (5/ 234)
21955 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ومن الذين قالوا إنا نصارى} ، قال: كانوا بقرية يُقال لها: ناصرة، نزلها عيسى، وهو اسم تَسَمَّوا به،
(1) ليس في هذه الآية قوله: {حتى يأتي الله بأمره} ، ولعل مقاتلًا انتقل إلى نظير الآية في سورة البقرة [109] : {ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِن بَعْدِ إيمانِكُمْ كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 462.
(3) أخرجه عبد الرازق 1/ 187. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.