وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. فسُرِّي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «والذي نفس محمد بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه لضللتم، إنكم حَظِّي من الأمم، وأنا حَظُّكم من النبيين» (1) . (3/ 648)
13574 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه -والله- لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلَّ له إلا أن يتبعني» (2) . (3/ 649)
{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) }
13575 - قال عبد الله بن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أوْلى بدينه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كِلا الفريقين بريء مِن دين إبراهيم» . فغضبوا، وقالوا: واللهِ، ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى: {أفَغَيرَ دينَ الله ِيَبغونَ} (3) [1274] . (ز)
13576 - عن عبد الله بن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وله أسلم من في السماوات والأرض
[1274] علّق ابنُ عطية (2/ 276) على قول ابن عباس بقوله: «هذه إشارة إلى نسخ» .
(1) أخرجه أحمد 25/ 198 (15864) ، 30/ 280 (18335) ، من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت به.
قال الهيثمي في المجمع 1/ 173 (806) : «ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في فتح الباري 13/ 334: «فى سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الصحيحة 7/ 632 عند حديث (3207) : «وجابر الجعفي لا يحتج به مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث ... » أي حديث: «أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم» .
(2) أخرجه أحمد 22/ 468 (14631) ، من طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله به.
قال الهروي في ذم الكلام وأهله 3/ 81: «هذا غريب، والمحفوظ إنما هو من قول عبد الله بن مسعود» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 1/ 248: «مجالد ضعيف» .
(3) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 113، والثعلبي 3/ 105.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 1/ 192 (200) : «غريب» .