فأَخَذوهم عَنْوةً، فما أخَذوا مِن مال ظهَروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهو فَيْءٌ (1) . (7/ 131)
30890 - عن سفيان الثوري -من طريق ابن وكيع، عن أبيه-، قال: الغنيمة: ما أصابَ المسلمون عَنْوةً، فهو لِمَن سَمّى الله، وأربعةُ أخماسٍ لِمَن شَهِدها (2) [2810] . (7/ 132)
30891 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء} ، يعني: مِن المشركين (3) . (7/ 129)
30892 - عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-: في قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء} ، قال: المِخْيَطُ (4) مِن الشيء (5) . (7/ 123)
[2810] اخْتُلِفَ هل الغنيمة والفيء بمعنى واحد، أم يختلفان؟ على قولين: الأوّل: أنهما يختلفان، ثم في ذلك قولان: أحدهما: أن الغنيمة: ما ظُهر عليه من أموال المشركين، والفيء: ما ظُهر عليه من الأرض. قاله عطاء بن السائب. والآخر: أن الغنيمة: ما أُخذ عنوةً، والفيء: ما أُخذ عن صلح. قاله سفيان الثوري. والثاني: أنهما واحد، وهما كل ما نِيل من المشركين، قاله قتادة.
وذكر ابن عطية (4/ 192 - 193 بتصرف) أن الغنيمة هي: ما يناله المسلمون من عدوهم بالسَّعْيِ وإيجاف الخيل. والفيء: مأخوذ من (فاء يفيء) إذا رجع، وهو كل ما دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف كخراج الأرض، وجزية الجماجم، وخمس الغنيمة، وساق قول عطاء والثوري، ثم علَّق بقوله: «وهذا قريب مما بيناه» .وذكر ابن كثير (7/ 81) أن من يفرّق بين الغنيمة والفيء يقول بأن قوله: {ما أفاء الله على رسوله} نزلت في أمر الفيء، وقوله: {واعلموا أنما غنمتم} نزلت في أمر الغنيمة.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 433، وابن جرير 11/ 184.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 434، وابن جرير 11/ 185.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1702. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) أي: الإبرة. النهاية (خيط) .
(5) أخرجه سفيان الثوري ص 119، وعبد الرزاق في المصنف (9495) ، وابن أبي شيبة 12/ 434، وابن جرير 11/ 187، وابن أبي حاتم 5/ 1702. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.