على هوازن، وعلى ثقيف كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي، فلمّا التقَوْا قال رجلٌ من المسلمين: لن نُغْلَب اليوم مِن كثرتنا على عدوِّنا. ولم يَسْتَثْنِ في قوله، فكره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قولَه؛ لأنّه كان قال ولم يَسْتَثْنِ في قوله (1) . (ز)
32006 - قال محمد بن إسحاق: وحدَّثني بعض أهل مكة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال حين فَصَل من مكة إلى حُنَيْنٍ، ورأى كثرة مَن معه من جنود الله: «لَن نُغْلَب اليومَ مِن قِلَّة» . قال ابن إسحاق: وزعم بعضُ الناس: أن رجلًا مِن بني بكر قالها (2) . (ز)
32007 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا} ، قال: كانوا اثني عشر ألفًا (3) .
32008 - قال مقاتل بن سليمان: {وضاقت عليكم الأرض بما رحبت} ، يعني: برَحْبها، وسَعَتها (4) . (ز)
{ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) }
32009 - عن أنس بن مالك: أنّ هوازن جاءت يوم حُنين بالصِّبيان والنساء والإبل والغنم، فجعَلُوهم صُفُوفًا؛ لِيُكثِّرُوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالتَقى المسلمون والمشركون، فوَلّى المسلمون مُدْبِرين كما قال الله - عز وجل -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عبادَ الله، أنا عبد الله ورسوله» . ثم قال: «يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله» . فَهزَم اللهُ المشركين، ولم يُضْرَب بسيف، ولم يُطْعَن برُمْح (5) . (7/ 296)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 165.
(2) علَّقه ابن جرير 11/ 386. أورده ابن هشام في السيرة 2/ 444، والسهيلي في الروض الأنف 7/ 286.
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين ابن إسحاق والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإبهام شيخه فيه.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 394.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 164.
(5) أخرجه أحمد 20/ 291 - 292 (12977) ، والحاكم 2/ 142 (2591) مطولًا.
قال البزار 13/ 85 (6439) : «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسحاق عن أنس إلا حمادٌ وحده» . وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 143 (2109) بعد ذكر كلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا» .