60591 - عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: {لا تَبْدِيل لخلق الله} ، قال: دين الله (1) . (11/ 599)
60592 - عن مُطَرِّف: أنّ رجلًا سأل ابن عباس عن خصاء البهائم. فكرهه، وقال: {لا تبديل لخلق الله} (2) . (ز)
60593 - عن سعيد بن جبير -من طريق حميد الأعرج- {لا تَبْدِيل لخلق الله} ، قال: لدين الله (3) [5105] . (11/ 600)
60594 - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، وقيس بن مسلم- =
60595 - والضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- =
[5105] وجَّه ابنُ عطية (7/ 24) قول سعيد بن جبير وما في معناه بقوله: «وهذا معناه: لا تبديل للمعتقدات التي هي في الدين الحنيف، فإن كل شريعة هي عقائدها» . يعني: أن كل شريعة من شرائع الأنبياء عقائدها هي عقائد الأخرى لا تختلف.
ثم ذكر في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد بها: هذه الفطرة المذكورة» . ووجَّهه بقوله: «أي: اعلم أن هذه الفطرة لا تبديل لها من جهة الخالق، ولا يجيء الأمر على خلافها بوجه» . والثاني: «أن يكون قوله: {لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} إنحاءً على الكفرة، واعترض به أثناء الكلام» . ووجَّهه بقوله: «كأنه يقول: أقِم وجهك للدين الذي مِن صفته كذا وكذا، فإن هؤلاء الكفار الذين خلق الله لهم الكفر، ولا تبديل لخلق الله، أي: أنهم لا يفلحون» .
ورجَّح ابنُ تيمية (5/ 161) مستندًا إلى ظاهر اللفظ أنّ قوله تعالى: {لا تبديل لخلق الله} خبرٌ على ظاهره بأنّ خلق الله لا يُبَدِّله أحد، وأنّ هذا أصحُّ مِمَّن جعل معناه النهي، فلا يجعل نهيًا بغير حجة.
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مجاهد (539) من طريق عكرمة بدون سؤال، وأخرجه ابن جرير 18/ 496.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 495.