فيها، الذين صدَّقوك بما جئتَ به عن الله، وعملوا بما أمرتهم (1) . (ز)
44351 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ماكثين فيه} : في ذلك الثواب، وهو الجنة (2) . (ز)
44352 - عن إسماعيل السدي، في قوله: {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} ، قال: هم اليهود، والنصارى (3) . (9/ 483)
44353 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر اليهود، فقال: {وينذر} محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - {الذين قالوا اتخذ الله ولدا} يعنون: عُزَيرًا (4) . (ز)
44354 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} ، يعني: قريشًا في قولهم: إنما نعبد الملائكة، وهُنَّ بنات الله (5) . (ز)
{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ}
44355 - قال مقاتل بن سليمان: قول الله -تبارك وتعالى-: {ما لهم به من علم ولا لآبائهم} ، لقولهم: نجده في كتابنا، وحدَّثَتْنا به آباؤنا (6) . (ز)
44356 - قال يحيى بن سلّام: {ما لهم به من علم} أنّ لله ولدًا، {ولا لآبائهم} قبلهم الذين كانوا في الشرك (7) [3955] . (ز)
[3955] ذكر ابنُ عطية (5/ 564) أن الضمير في {به} يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على القول الذي يتضمنه {قالوا} المتقدم، وتكون جملة قوله: {ما لهم به من علم} في موضع الحال، أي: قالوا جاهلين. الثاني: أن يعود على «الولد» الذي ادعوه؛ فتكون الجملة صفة للولد. ونسبه للمهدوي. وانتقده مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «وهو معترض؛ لأنه لا يصفه إلا القائل، وهم ليس في قصدهم أن يصفوه» .
ثم رجَّح أنه نفي مُؤْتَنَف، فقال: «والصواب عندي أنّه نفي مؤتنف، أخبر الله تعالى بجهلهم في ذلك، فلا موضع للجملة من الإعراب» .
وذهب ابنُ جرير (15/ 147) إلى عود الضمير على الله - عز وجل -، وعلَّق عليه ابنُ عطية بقوله: «وهذا التأويل أذمُّ لهم، وأقضى بالجهل التام عليهم» .
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 146.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 171.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 573.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 147.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 573.
(7) تفسير يحيى بن سلام 1/ 171 - 172.