فهرس الكتاب

الصفحة 6872 من 16717

بما ضيَّع من طاعة الله، فينتحب حتى تسقط حدقتاه على وجنتيه، وكلُّ واحد منهما فرسخ في فرسخ، ثم يُعَيَّر ويُخزى، حتى يقول: يا ربِّ، ابعثني إلى النار، وارحمني مِن مقامي هذا. وذلك قوله: {أنّه من يُحادد الله ورسوله فأنّ له نار جهنَّم} إلى قوله: {العظيمُ} (1) . (7/ 424)

32905 - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها} لا يموت، {ذَلِكَ} العذاب {الخِزْيُ العَظِيمُ} (2) . (ز)

{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) }

32906 - قال مقاتل بن سليمان: {يَحْذَرُ المُنافِقُونَ} نزلت في الجُلاسِ بن سويد، وسِماك بن عمر، ووداعة بن ثابت، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعى، وذلك أنّ المخشي قال لهم: واللهِ، لا أدري أنِّي أشرُّ خليقة الله، واللهِ، لوددت أنِّي جُلِدت مائةَ جلدة وأنّه لا ينزل فينا ما يفضحنا. فنزل: {يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ} (3) . (ز)

32907 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يحذرُ المنافقونَ أن تنزَّل عليهم سورةٌ تنبئهم بما في قُلُوبهم} ، قال: يقولون القول فيما بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يُفِشَي علينا هذا (4) [2987] . (7/ 424)

[2987] قال ابنُ عطية (4/ 354) : «قوله: {يَحْذَرُ} خبرٌ عن حال قلوبهم، وحِذْرهم إنما هو أن تتلى سورة، ومعتقدهم -هل تنزل أم لا- ليس بنصٍّ في الآية، لكنه ظاهر، فإن حُمِل على مقتضى نفاقهم واعتقادهم أنّ ذلك ليس من عند الله فوجهٌ بَيِّن، وإن قيل: إنهم يعتقدون نزول ذلك مِن عند الله وهم ينافقون مع ذلك فهذا كفر عناد. وقال الزجّاج وبعض من ذهب إلى التحرز من هذا الاحتمال: معنى {يحذر} : الأمر وإن كان لفظه لفظ الخبر كأنه يقول: ليحذر» . ثم ساق (4/ 355) ما جاء من قول المنافقين: لعل الله لا يفشي سرنا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يقتضي كفر العناد الذي قلناه» .

(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 178.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 178 - 179.

(4) تفسير مجاهد ص 371، وأخرجه ابن جرير 11/ 541 - 542، وابن أبي حاتم 6/ 1829. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت