فهرس الكتاب

الصفحة 11488 من 16717

58041 - عن خلاد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان [الثوري] ، قال: {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة} ، قال: هي مِنى (1) . (ز)

58042 - قال يحيى بن سلّام: {إنما أمرت} أي: قل: إنما أمرت ... {الذي حرمها} أي: أن أعبد ربها الذي حرمها (2) [4918] . (ز)

{وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) }

58043 - قال مقاتل بن سليمان: {وله} ملك {كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين} يعني: مِن المخلصين بالتوحيد (3) . (ز)

{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) }

58044 - عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (وأَنْ اتْلُ القُرْآنَ) على الأمر [4919] . =

[4918] قال ابنُ جرير (18/ 146) : «إنما قال -جل ثناؤه-: {رب هذه البلدة الذي حرمها} فخصَّها بالذكر دون سائر البلدان، وهو رب البلاد كلها؛ لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -الذين هم أهل مكة- بذلك نعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأنّ الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضًا، ويقتل بعضهم بعضًا، لا مَن لم تَجْرِ له عليهم نعمة، ولا يقدر لهم على نفع ولا ضر» .

وقال ابنُ عطية (6/ 566) : «أضاف في هذه الآية التحريم إلى الله تعالى من حيث ذلك بقضائه وسابق علمه، وأضافه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى إبراهيم في قوله: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة» . من حيث كان ظهور ذلك بدعائه ورغبته وتبليغه لأمته؛ فليس بين الآية والحديث تعارض».

[4919] بَيَّنَ ابنُ عطية (6/ 567) المعنى على هذه القراءة، فقال: «بمعنى: وقيل لي: اتل القرآن. و» اتل «معناه: تابع بقراءتك بين آياته، واسرد. وتلاوة القرآن سبب الاهتداء إلى خير كثير» .

(1) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 4/ 251 (2559) ، عن أبي يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا خلاد بن يحيى به ... وقال عقبه: قال أبو يحيى: ولذلك العرب تسميها البلدة إلى اليوم. فأقول أنا: وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خطب: «أي بلد هذا؟» . قالوا: حرام.

(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 575.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت