نصر أنفسهم (1) .
54527 - قال يحيى بن سلَّام: حدثني إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسن: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} . قال: لا تستطيع لهم آلهتهم صرفًا -أي: مِن العذاب-، ولا نصرًا (2) . (ز)
54528 - قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-: لا يستطيعون صرفَ العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم (3) . (ز)
54529 - قال مقاتل بن سليمان: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} يقول: لا تقدِرُ الملائكةُ صرفَ العذاب عنكم، {ولا نصرا} يعني: ولا مَنعًا يمنعونكم منه (4) . (ز)
54530 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} ، قال: لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذبوا، ولا أن ينتصروا. قال: وينادي منادٍ يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: {ما لكم لا تناصرون} [الصافات: 25] . قال: من عُبد مِن دون الله لا ينصر اليوم مَن عَبَده. وقال: العابدون من دون الله لا ينصره اليوم إلهُه الذي يعبد من دون الله. فقال الله -تبارك وتعالى-: {بل هم اليوم مستسلمون} [الصافات: 26] . وقرأ قول الله -جلَّ ثناؤه-: {فإن كان لكم كيد فكيدون} [المرسلات: 39] (5) [4716] . (ز)
{وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) }
54531 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: كل شيء نسبه إلى غير الإسلام مِن اسم -مثل: مسرف، وظالم، ومجرم، وفاسق، وخاسر- فإنما يعني به:
[4716] لم يذكر ابنُ جرير (17/ 421) في معنى: {فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا} سوى قول مجاهد، وابن جريج، وابن زيد.
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 421، وابن أبي حاتم 8/ 43. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 473.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 421.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 229.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 214، وابن أبي حاتم 8/ 4267 من طريق أصبغ.