فهرس الكتاب

الصفحة 8903 من 16717

43511 - قال مقاتل بن سليمان: {وشاركهم في الأموال} ، يقول: زين لهم في الأموال، يعني: كل مال حرام، وما حرموا من الحرث والأنعام (1) . (ز)

43512 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} ، قال: مشاركته إيّاهم في الأموال والأولاد: ما زَيَّنَ لهم فيها مِن معاصي الله حتى ركبوها (2) [3875] . (ز)

{وَالْأَوْلَادِ}

43513 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {والأولادِ} ، قال: ما قتلوا مِن أولادهم، وأتوا فيهم الحرام (3) . (9/ 395)

43514 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {والأولاد} ، قال: كلُّ ولدِ زِنا (4) . (9/ 395)

[3875] اختلف السلف في تفسير قوله: {وشاركهم في الأموال} على أقوال: الأول: هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله، واكتسابها من غير حلها. الثاني: عنى بذلك: كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك. الثالث: عنى به: ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم.

وقد رجّح ابنُ جرير (14/ 663) العموم في ذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ من قال: عنى بذلك: كلَّ مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام، أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيًا به أو فيه، وذلك أن الله قال: {وشاركهم في الأموال} ، فكل ما أطيع الشيطان فيه مِن مال وعُصِي الله فيه فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس؛ فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض» .

وبمثله قال ابنُ عطية (5/ 510) : « {وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ} عامٌّ لكل معصية يصنعها الناس بالمال، فإن ذلك المصرف في المعصية هو حظ إبليس، فمن ذلك البحائر وشبهها، ومن ذلك مهر البغي، وثمن الخمر، وحلوان الكاهن، والربا، وغير ذلك مما يوجد في الناس دأبًا» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 540.

(2) أخرجه ابن جرير 14/ 661.

(3) أخرجه ابن جرير 14/ 664. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت