{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) }
70962 - قال عبد الله بن عباس: {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ} بما كتموا مِن التوراة، وكفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم
- (1) . (ز)
70963 - قال مقاتل بن سليمان: {ذلِكَ} الضرب الذي أصابهم عند الموت {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ} من الكفر بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وكَرِهُوا رِضْوانَهُ} يقول: وتركوا رضوان الله في إيمانٍ بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ} التي عملوها في غير إيمان (2) . (ز)
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) }
70964 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ} ، قال: أعمالهم؛ خُبْثَهم، والحسد الذي في قلوبهم. قال: فَدَلَّ اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ على المنافقين، فكان يدعو باسم الرجل مِن أهل النِّفاق (3) . (13/ 449)
70965 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ} إلى آخر الآية، قال: هم أهل النِّفاق، وقد عرَّفه إياهم في براءة، فقال: {ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] ، وقال: {قُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا} [التوبة: 83] (4) [6032] . (ز)
70966 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} الآية: هم أهل النِّفاق {فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ} ،
[6032] ذكر ابنُ عطية (7/ 656) قول ابن عباس، وعلّق عليه بقوله: «وهذا في الحقيقة ليس بتعريف تام، بل هو لفظ يشير إليهم على الإجمال، لا أنه سمّى أحدًا» .
(1) تفسير البغوي 7/ 288.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 49.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق 4/ 312 - من طريق عطاء مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 222.