يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب، قال: فكان الرجم مما أخْفَوْا (1) . (5/ 237)
21975 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} قال: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، {يبين لكم كثيرا} يقول: يبين لكم محمدٌ رسولنا كثيرًا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبينونه لهم مما في كتابكم. وكان مما يخفونه من كتابهم، فبَيَّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس؛ رجمُ الزانيين المحصنين (2) . (5/ 236)
21976 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رسولنا} محمد - صلى الله عليه وسلم -، {يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ} يعنى: التوراة، أخْفَوا أمر الرجم، وأمر محمد - صلى الله عليه وسلم - (3) . (ز)
{وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) }
21977 - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: {ويعفو عن كثير} ، يقول: عن كثير مِن ذنوب القوم، جاء محمد بإقالةٍ منها وتجاوزٍ إن اتَّبعوه (4) [2015] . (5/ 237)
21978 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} يعني: ويتجاوز عن كثير مِمّا كتمتم، فلا يخبركم بكتمانه، {قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} يعني: ضياء من الظلمة، {وكِتابٌ مُبِينٌ} يعني: بَيِّن (5) . (ز)
[2015] ذكر ابنُ عطية (3/ 132) أنّ «الفاعل في {يَعْفُوَ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم -» . وذكر احتمالًا آخر: «أن يستند الفعل إلى الله -تبارك وتعالى-» . ثم وجَّههما بقوله: «وإذا كان العفو من النبي -عليه الصلاة والسلام- فبِأَمْرِ ربِّه، وإن كان من الله تبارك وتعالى فعلى لسان نبيِّه -عليه الصلاة والسلام-» . ثم علَّق عليهما بقوله: «والاحتمالان قريب بعضهما من بعض» .
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 262، وابن الضريس (319) ، والنسائي في الكبرى (7162، 11139) ، والحاكم 4/ 359. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 262. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 17 - مختصرًا.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 463.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 463.