فهرس الكتاب

الصفحة 13049 من 16717

{وَظَنَّ دَاوُودُ}

66560 - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: {وظَنَّ داوُودُ} عَلِم داودُ (1) . (12/ 530)

66561 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وظَنَّ داوُودُ} : عَلِم داود (2) [5556] . (12/ 537)

66562 - قال مقاتل بن سليمان: {وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ} ، يقول: وعلِم داود أنّا ابتليناه (3) [5557] . (ز)

{أَنَّمَا فَتَنَّاهُ}

66563 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وظَنَّ داوُودُ أنَّما فَتَنّاهُ} ،

[5556] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 64) في معنى قوله: {وظن داود أنما فتناه} غير قول قتادة، والحسن، وقولي ابن عباس من طريق علي، ثم علّق بقوله: «والعرب تُوَجِّه الظنَّ إذا أدخلته على الإخبار كثيرًا إلى العِلْم الذي هو مِن غير وجه العيان» .

[5557] قال ابنُ عطية (7/ 340) :"وقوله تعالى: {وظَنَّ داوُدُ} معناه: شعر للأمر وعلمه. وقالت فرقة: {ظَنَّ} هنا بمعنى: أيقن. والظنُّ أبدًا في كلام العرب إنما حقيقته: تَوَقُّفٌ بين معتقدين يغلب أحدهما على الآخر، وتوقعه العرب على العلم الذي ليس على الحواس ولا له اليقين التام، ولكن يخلط الناس في هذا ويقولون: ظن بمعنى: أيقن، ولسنا نجد في كلام العرب على العلم الذي ليس على الحواس شاهدًا يتضمن أن يقال: رأى زيد كذا وكذا فظنه. وانظر إلى قوله تبارك وتعالى في كتابه: {ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها} [الكهف: 53] ، وإلى قول دريد بن الصمة:"

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم بالفارسي المسرد

وإلى هذه الآية: {وظَنَّ داوُدُ} فإنك تجد بينها وبين اليقين درجة، ولو فرضنا أهل النار قد دخلوها وباشروا لم يقل: ظن، ولا استقام ذلك، ولو أخبر جبريلُ داودَ بهذه الفتنة لم يعبر عنها بـ «ظن» ، فإنما تعبر العرب بها عن العلم الذي يقارب اليقين، وليس به، ولم يخرج بعد إلى الإحساس"."

(1) أخرجه ابن جرير 20/ 70. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(2) أخرجه ابن جرير 20/ 63.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 641 - 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت