{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) }
73421 - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى} : الذين أساؤوا: المشركون، والذين أحسنوا: المؤمنون (1) . (ز)
73422 - قال مقاتل بن سليمان: {ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ} عظّم نفسه بأنّه غنيٌّ عن عبادتهم والملائكة، وغيرهم عبيد وفي مُلكه؛ {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا} في الآخرة، الذين أساؤوا بما عملوا من الشّرك في الدنيا، وذلك أنه قال في الأنعام [12] ، والنساء [87] : {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ} يعني: لا شكّ في البعث أنّه كائِن. {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا} مِن الشّرك في الدنيا، {ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا} التوحيد في الدنيا {بِالحُسْنى} وهي الجنة (2) [6285] . (ز)
73423 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا} قال: أهل الشِّرك، {ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا} قال: المؤمن (3) . (14/ 36)
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ}
73424 - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في نَبْهان التَّمّار، وذلك أنّه كان له حانوتٌ يبيع فيه التمر، فأتتْه امرأةٌ تريد تمرًا، فقال لها: ادخلي الحانوت؛ فإنّ فيه تمرًا
[6285] ذكر ابنُ عطية (8/ 120) أن قوله تعالى: {ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ} «اعتراضٌ بين الكلامَيْن» ، ونقل عن بعض النحويين: أن «اللام متعلقة بما في المعنى من التقدير؛ لأن تقديره: ولله ما فِي السَّماواتِ وما في الأَرض يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء لِيَجْزِيَ» . ثم علَّق عليه بقوله: «والنظر الأول أقلّ تكلُّفًا من هذا الإضمار» . ونقل عن قوم: أن «اللام متعلقة في أول السورة: {إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى} [النجم: 4] » . ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد» .
(1) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 59 (130) ، وابن جرير 22/ 59.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 163.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.