33391 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومن أهل المدينة مَرَدُوا على النفاق} ، قال: أقامُوا عليه، لم يَتوبوا كما تاب آخرون (1) [3036] . (7/ 503)
33392 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: {نحن نعلَمُهُم} ، يقول: نحن نعرِفهم (2) . (7/ 503)
33393 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {لا تَعلَمُهُم نحن نعلمهم} ، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتَكَلَّفون على الناسِ، يقولون: فلانٌ في الجنة، وفلان في النار؟! فإذا سألت أحدَهم عن نفسه قال: لا أدري. لَعَمرِي لَأنتَ بنفسك أعلمُ مِنك بأعمال الناس، ولقد تَكَلَّفْتَ شيئًا ما تكَلَّفَه نَبِيٌّ، قال نوح: {وما عِلمِى بما كانوا يعملون} [الشعراء: 112] . وقال شعيب: {وما أنا عليكم بحفيظ} [هود: 86] . وقال الله تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم: {لا تَعلَمُهُم نحن نَعلَمُهُم} (3) . (7/ 503)
33394 - قال مقاتل بن سليمان: {لا تَعْلَمُهُمْ} يا محمد، {نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: لا تعرِف نفاقَهم نحن نعرِفُ نفاقَهم (4) . (ز)
[3036] لم يذكر ابنُ جرير (11/ 643) غيرَ قول ابن زيد وابن إسحاق قبله.
وقال ابنُ عطية (4/ 393) : «والظّاهِرُ مِن معنى اللفظ أنّ التمرُّد في الشيء أو المُرُود عليه إنّما هو: اللِّجاج، والاستهتار به، والعُتُّو على الزاجِر، وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، ومن ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد، ومن هذا سُمِّيَت: مراد؛ لأنّها تَمَرَّدت، وقال بعضُ الناس: يُقال: تمرَّد الرجلُ في أمر كذا إذا تَجَرَّد له، وهو من قولهم: شجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق، ومنه: {صرْحٌ مُمَرَّدٌ} [النمل: 44] ، ومنه قولهم: تَمَرَّد مارِدٌ وعز الأبلق، ومنه: الأمرد الذي لا لحية له، فمعنى {مَرَدُوا} في هذه الآية: لَجُّوا فيه، واستهتروا به، وعَتَوْا على زاجِرهم» .
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 643، وابن أبي حاتم 6/ 1869.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1870. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 285، وابن جرير 11/ 644، وابن أبي حاتم 6/ 1870. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 192 - 193.