70715 - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {أضَلَّ أعْمالَهُمْ} أبطل كيْدهم ومكْرهم بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وجعل الدائرة عليهم (1) . (ز)
70716 - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِينَ كَفَرُوا} بتوحيد الله، يعني: كفار مكة {وصَدُّوا} الناس {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يقول: منعوا الناس عن دين الله الإسلام {أضَلَّ أعْمالَهُمْ} يقول: أبطل اللهُ أعمالَهم، يعني: نفقتهم في غزاة بدر ومسيرهم ومكْرهم، أبطل الله ذلك كلّه في الآخرة، أبطل أعمالهم التي عملوا في الدنيا؛ لأنها كانت في غير إيمان (2) [6002] . (ز)
70717 - قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- {والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} ، قال: هم أهل المدينة الأنصار (3) [6003] . (13/ 350)
[6002] ذكر ابنُ عطية (7/ 638 - 639) في قوله: {وصدوا عن سبيل الله} احتمالين، فقال: «وقوله: {وصَدُّوا} يحتمل أن يريد الفعل المجاوز، فيكون المعنى: وصَدُّوا غيرهم. ويحتمل أن يكون الفعل غير متعدٍّ، فيكون المعنى: وصَدُّوا أنفسهم» . وذكر كذلك في قوله: {أضل أعمالهم} قولين، فقال: «الأول: أنّ المراد بأعمالهم الإنفاق الذي أنفقوه في سفرتهم إلى بدر. وهو قول مقاتل. الثاني: أن المراد بالأعمال: أعمالهم البرّة في الجاهلية من صلة رحم ونحوه» . ثم علّق على القولين بقوله: «واللفظ يعمّ ذلك» .
[6003] لم يذكر ابنُ جرير (21/ 180 - 181) غيرَ قول ابن عباس.
وذكر ابنُ عطية (7/ 638) القولَ بنزول الآية في الأنصار، ثم علّق بقوله: «ثم هي بعد تعمّ كل مَن دخل تحت ألفاظها» .
(1) تفسير الثعلبي 9/ 28، وتفسير البغوي 7/ 274.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 43.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 180 - 181، والحاكم 2/ 457. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه.
وصححه الحاكم.