أن يطوف بهما: فلم يُحَرِّج مَن لم يَطُفْ بهما (1) . (2/ 90)
4613 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {إن الصفا والمروة من شعائر الله} ، يقول: ليس عليه إثم، ولكن له أجر (2) . (ز)
4614 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ، يقول: لا حَرَج عليه أن يطوف بينهما؛ لقولهم: إنّ علينا حَرَجًا في الطواف بينهما (3) [572] . (ز)
{وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) }
4615 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- {ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ} ، قال: من تَطَوَّع خيرًا فهو خيرٌ له، تَطَوَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطاف بينهما؛ فكانت سُنَّةً (4) [573] . (2/ 90)
[572] رَفَعَت هذه الآية ما وقع في نفوس بعض العرب من الحرج في الطواف بين الصفا والمروة. واخْتُلِفَ هل كان ذلك لتَحَوُّبِهم الطواف بهما من أجل الصنمين اللذين كانا فيهما، أو لكراهتهم الطواف بهما في الجاهلية؟
وجَمَع ابنُ جرير (2/ 720 بتصرف) بين القولين، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قد جعل الطواف بين الصفا والمروة من شعائر الله، كما جعل الطواف بالبيت من شعائره. فأما قوله: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فجائز أن يكون قِيل لكلا الفريقين» .
[573] وجَّه ابنُ جرير (2/ 728 بتصرف) تأويلَ الآية على هذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق عطاء، وأنس، وعطاء، ومجاهد، وعبد الله بن الزبير، فقال: «وأما الذين زعموا أنّ الطواف بهما تَطَوُّعٌ لا واجب؛ فإنّ الصواب أن يكون تأويل ذلك على قولهم: فمَن تَطَوَّع بالطواف بهما فإنّ الله شاكر تَطَوُّعَه ذلك، عليم بما أراد، ونوى الطائف بهما كذلك» .
(1) تفسير مجاهد ص 217، وأخرجه سعيد بن منصور (235 - تفسير) ، وابن جرير 2/ 723. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 713، وابن أبي حاتم 1/ 267 (1435) .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 152.
(4) تفسير مجاهد ص 217، وأخرجه ابن جرير 2/ 728. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.