فهرس الكتاب

الصفحة 11610 من 16717

58748 - قال يحيى بن سلّام: فانطلق موسى نحو فرعون، وأوحى الله إلى هارون أن يستقبل أخاه، فاستقبله، فأتيا باب فرعون، فقالا للبواب: اذهب، فأخبِر فرعون أنّ بالباب رسولَ رب العالمين. فدخل عليه البوابُ، فقال: إنّ بالباب رجلًا مجنونًا يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال له فرعون: أتعرفه؟ قال: لا، ولكن معه هارون. وكان هارون عندهم معروفًا، وكان موسى قد غاب عنهم زمانًا مِن الدهر، قال فرعون: اذهب، فأدخِلْهُ. فدخل عليه، فعرفه. في تفسير الحسن. وقال بعضهم: كأنّه عرف وجهه ولم يثبت مَن هو، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا رسول رب العالمين. فقال: ليس عن هذا أسألك، ولكن مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. وقد كان ربّاه، وكان في حِجْره حتى صار رجلًا، فقال له فرعون: {ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين} وأنت لا تَدَّعي هذه النبوة، {وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين} [الشعراء: 18 - 19] بي أنِّي إله. في تفسير الحسن. وبعضهم يقول: مِن الكافرين لنعمتنا، أي: فيما ربَّيناك (1) . (ز)

{فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) }

58749 - قال مقاتل بن سليمان: {فلما جاءهم موسى بآياتنا} اليد والعصا {بينات} يعني: واضحات، التي في «طه» و «الشعراء» ، {قالوا ما هذا} الذي جئت به، يا موسى، {إلا سحر مفترى} افتريتَه، يا موسى، أنت تَقَوَّلته وهارون {و} قالوا: {ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين} يعني: اليد، والعصا (2) . (ز)

{وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ}

58750 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {عاقبة الدار} : أي: الجنة (3) . (ز)

58751 - قال مقاتل بن سليمان: {و} لَمّا كذَّبوه بما جاء به؛ قال موسى ربي أعلم

(1) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 592 - 593.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 345.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2978.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت