76445 - عن جابر: أنّ عبدًا لِحاطِب بن أبي بَلْتَعة جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشتكي حاطِبًا، فقال: يا رسول الله، ليَدخُلَنّ حاطِبٌ النارَ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كذبتَ، لا يدخلها؛ فإنه قد شهد بدرًا والحُدَيبية» (1) . (14/ 408)
76446 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: أقبلتْ سارة مولاة أبي عمرو بن صيفيّ بن هاشم بن عبد منافٍ من مكة إلى المدينة المنورة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتجهّز لفتْح مكة، فلمّا رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما لكِ، يا سارة؟ أُمسلمةٌ جئتِ؟» قالت: لا. قال: «أفمُهاجِرةٌ جئتِ؟» قالت: لا. قال: «فما حاجتكِ؟» . قالت: كنتم الأصل والموالي والعشيرة، وقد ذهب موالِيَّ، وقد احتجتُ حاجة شديدةً، فَقدمتُ عليكم لتكسُوني، وتُنفقوا علَيّ، وتَحملوني. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «فأين أنتِ من شباب أهل مكة» -وكانت امرأة مُغنّية نائحة-، فقالت: يا محمد، ما طلب أحدٌ منهم شيئًا منذ كانت وقعة بدر. قال: فحثّ عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المُطّلب وبني هاشم، فكَسَوها، وأَعطَوها نفقة، وحملوها، فلما أرادت الخروج إلى مكة أتاها حاطِب بن أبي بَلْتَعة -رجل من أهل اليمن، حَليف للزّبير بن العوام-، فجعل لها جُعلًا على أن تُبلغ كتابه. إلى آخر الحديث (2) [6564] . (ز)
{إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2}
76447 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة إياهم، فقال:
[6564] قال ابنُ كثير (13/ 511) : «قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 28] ، ولهذا قَبِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عُذْرَ حاطِب، لما ذَكر أنه إنما فعل ذلك مصانعة لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد» .
(1) أخرجه مسلم 4/ 1942 (2495) ، والثعلبي 9/ 292.
(2) أخرجه الهذيل بن حبيب -كما في مقاتل بن سليمان 4/ 299 - 300 - ، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.