2402 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ} ، أي: الآن بينت لنا (1) . (1/ 414)
2403 - قال مقاتل بن سليمان: {قالوا الآن} يا موسى {جئت بالحق} ، يقول: الآن بيَّنت لنا الحق (2) . (ز)
2404 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: اضْطُرُّوا إلى بقرة لا يعلمون على صفتها غيرها، وهي صفراء ليس فيها سواد ولا بياض، فقالوا: هذه بقرة فلان {الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ} ، وقبل ذلك -واللهِ- قد جاءهم بالحق (3) [307] . (ز)
2405 - قال يحيى بن سَلّام: قوله - عز وجل: {قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ} ، أي: بَيَّنت (4) . (ز)
[307] رجَّحَ ابنُ جرير (2/ 112) قول قتادة مستندًا إلى سياق الآية، والدلالة العقلية، فقال: «وأولى التأويلين عندنا بقوله: {قالوا الآن جئت بالحق} قول قتادة، وهو أن تأويله: الآن بينت لنا الحق في أمر البقر، فعَرِّفنا أيها الواجب علينا ذبحها منها؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- قد أخبر عنهم أنهم قد أطاعوه فذبحوها، بعد قيلهم هذا -مع غلظ مؤونة ذبحها عليهم، وثقل أمرها- فقال: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} ، وإن كانوا قد قالوا -بقولهم: الآن بينت لنا الحق- هراء من القول، وأتوا خطأ وجهلًا من الأمر، وذلك أن نبي الله موسى - عليه السلام - كان مُبَيِّنًا لهم -في كل مسألة سألوها إياه، وردٍّ رادُّوه في أمر البقرة- الحقَّ» .
ثم انتَقَد ابنُ جرير (2/ 112) مستندًا أيضًا إلى سياق الآية، والدلالة العقلية قولَ ابن زيد الذي يفيد أن بني إسرائيل نسبوا موسى - عليه السلام - إلى أنه لم يكن يأتيهم بالحق قبل ذلك في أمر البقرة.
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 107، وابن أبي حاتم 1/ 143 من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 115.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 112.
(4) تفسير ابن أبي زمنين 1/ 150.