{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) }
46733 - قال مقاتل بن سليمان: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} وأعتزِلُ ما تعبدون مِن دون الله مِن الآلهة، فكان اعتزالُه إيّاهم أنّه فارقهم مِن كوثا، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، ثم قال إبراهيم: {وأدعو ربي} في الاستغفار لك، {عسى ألا أكون بدعآء ربي شقيا} يعني: خائِبًا بدعائي لك بالمغفرة (1) . (ز)
46734 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} يعني: أصنامهم، {وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} أي: عسى أن أسْعَد به (2) . (ز)
{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) }
46735 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ووهبنا له إسحق ويعقوب} ، قال: يقول: وهبنا له إسحق ولدًا، ويعقوب ابنَ ابنِه (3) . (10/ 77)
46736 - قال مقاتل بن سليمان: {فلما اعتزلهم و} اعتزل {ما يعبدون من دون الله} مِن الآلهة، وهي الأصنام، وذهب مهاجرًا منها؛ {وهبنا له} بعد الهجرة إلى الأرض المقدسة {إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا} يعني: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (4) . (ز)
46737 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله} يعني: أصنامهم؛ {وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا} أي: إبراهيم وإسحاق ويعقوب (5) . (ز)
{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) }
46738 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} ، قال: الثناء الحسن (6) . (10/ 77)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 630.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 228.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 630.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 228.
(6) أخرجه ابن جرير 15/ 557، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 26 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.