فبخل، {فَإنَّ اللَّهَ هُوَ الغَنِيُّ} عما عندكم {الحَمِيدُ} عند خلْقه (1) [6505] . (ز)
75748 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ} ، قال: العدل (2) . (14/ 287)
75749 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ} يعني: بالآيات، {وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ} يعني: العدل؛ {لِيَقُومَ النّاسُ} يعني: لكي يقوم الناس {بِالقِسْطِ} يعني: بالعدل (3) . (ز)
75750 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ} ، قال: الميزان: ما يعمل الناس، ويتعاطون عليه في الدنيا مِن معايشهم التي يأخذون ويُعطُون، يأخذون بميزان، ويُعطُون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي. والكتاب: فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون، فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا (4) [6506] . (ز)
[6505] ذكر ابنُ عطية (8/ 238) أنّ قوله تعالى: {ويأمرون الناس بالبخل} يحتمل احتمالين: الأول: أن يصفهم بحقيقة الأمر بألسنتهم. الثاني: أن يريد: أنهم يُقتدى بهم في البخل؛ فهم لذلك كأنهم يأمرون.
[6506] اختُلف في {الميزان} على قولين: الأول: أنه العدل. الثاني: أنه الذي يوزن به.
وعلَّق ابنُ عطية (5/ 269 ط: دار الكتب العلمية) على القول الثاني الذي قاله ابن زيد بقوله: «وهذا جزء من القول الأول» . ثم قال (8/ 238) : «وقوله: {ليقوم الناس بالقسط} يُقوي القول الأول» . وذكر أنّ القول الأول قول أكثر المتأولين.
وساق ابنُ تيمية (6/ 221) القولين، ثم علَّق بقوله: «وهما متلازمان» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 244 - 245.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 275، وابن جرير 22/ 424. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 245.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 424.