القَمَرُ، قال: كما رأيتم القمر مُنشقًا فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ (1) . (14/ 65)
73707 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ} : يُحدث الله في خلْقه ما يشاء (2) . (ز)
73708 - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ابنه عثمان- {وانْشَقَّ القَمَرُ} أنّ معناه: وسينشقّ القمر (3) . (ز)
73709 - قال مقاتل بن سليمان: {اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ} يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة (4) [6310] . (ز)
73710 - قال أبو العالية الرِّياحيّ =
73711 - والضَّحّاك بن مُزاحِم: {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} ، أي: مُحكمٌ شديد قوي، وهو مِن المرّة، وهي القوّة (5) [6311] . (ز)
[6310] نقل ابنُ عطية (8/ 137) عن الثعلبي أنه قيل: إنّ المعنى: ينشق القمر يوم القيامة. وانتقده مستندًا للسنة، والإجماع، فقال: «وهذا ضعيف، والأمّة على خلافه» . وساق الآثار في ثبوت ذلك ووقوعه. وذكر ابنُ كثير (13/ 289) أن وقوع انشقاق القمر في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر متفق عليه بين العلماء، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات.
[6311] علَّق ابن عطية (8/ 138) على قول الضَّحّاك وأبي العالية، بقوله:"وقال أبو العالية والضَّحّاك: معناه: مشدود، من مراير الحبل، كأنه سحر قد استمرّ، أي: أُحْكم، ومنه قول الشاعر:"
حتى استمرّت على شزر مريرته صدق العزيمة لا رتًّا ولا ضرعا"."
(1) أخرجه عبد الرزاق 3/ 259، وأخرج نحوه ابن مردويه -كما في الفتح 7/ 184 - من طريق ابن جريج.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 111.
(3) أخرجه الثعلبي 9/ 160.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 177.
(5) تفسير الثعلبي 9/ 162 واللفظ له، وجاء عقبه: وهو من المرّة وهي القوة، وتفسير البغوي 7/ 426.