39429 - قال مقاتل بن سليمان: {ويصدون عن سبيل الله} يعني: عن دين الإسلام، {ويبغونها عوجا} يعني: سبيل الله عِوَجًا. يقول: ويريدون بمِلَّة الإسلام زَيْغًا، وهو المَيْل (1) [3540] . (ز)
39430 - قال مقاتل بن سليمان: {أولئك في ضلال بعيد} ، يعني: في خُسْرانٍ طويل، وذلك أنّ رُؤوسَ كفار مكة كانوا يَنْهَوْنَ الناس عن اتِّباع محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعن اتِّباع دينِه (2) . (ز)
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}
39431 - عن عثمان بن عفان، {إلّا بلسانِ قَوْمهِ} ، قال: نزل القرآنُ بلسانِ قريشٍ (3) . (8/ 486)
39432 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان جبريلُ يُوحى إليه بالعربية، وينزِلُ هو إلى كلِّ نبيٍّ بلسان قومِه (4) . (8/ 487)
39433 - عن عبد الله بن عمر، {وما أرْسلنا مِن رَّسُول إلّا بلسانِ قَوْمهِ} ، قال:
[3540] ذكر ابنُ عطية (5/ 220) لقوله تعالى: {ويَبْغُونَها عِوَجًا} ثلاثة احتمالات مِن التأويل، استظهر أوّلها، فقال: «أظهرها أن يريد: ويطلبونها في حالة عِوج منهم، ولا يُراعى إن كانوا بزعمهم على طريق نظر وبسبيل اجتهاد واتباع الأحسن، فقد وصف الله تعالى حالهم تلك بالعوج» . ولم يذكر لذلك مستندًا، ثم وجَّهه بقوله: «كأنّه قال: ويصدون عن سبيل الله التي هي بالحقيقة نبيلة، ويطلبونها على عِوَج في النظر» . والثاني: «أن يكون المعنى: ويطلبن لها عوجًا يظهر فيها» . ثم وجَّهه بقوله: «أي: يسعون على الشريعة بأقوالهم وأفعالهم، فـ {عِوَجًا} مفعول» . الثالث: «أن تكون اللفظة مِن البغي على معنى: ويبغون عليها، أو فيها عِوَجًا، ثم حذف الجار» . ثم انتقده قائلًا: «وفي هذا بعض القَلَق» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 397.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 397.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.