فهرس الكتاب

الصفحة 10261 من 16717

50976 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {ولن يخلف الله وعده} في العذاب بأنّه كائِن ببدر، يعني: القتل (1) . (ز)

{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) } [4495]

50977 - عن سُمَيْرِ بْنِ نَهارٍ، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يدخل فقراءُ أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم» . وتلا: {وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} (2) . (10/ 522)

50978 - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا كلها سبعةُ أيام مِن أيام الآخرة» . وذلك قول الله: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} (3) . (10/ 522)

[4495] اختُلِف في وجْه صرف الكلام من الخبر عن استعجال الذين استعجلوا العذاب إلى الخبر عن طول اليوم عند الله، على أقوال: الأول: إن القوم استعجلوا العذاب في الدنيا؛ فأنزل الله: {ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ} في أن ينزل ما وعدهم من العذاب في الدنيا، وإن يومًا عند ربك من عذابهم في الدنيا والآخرة كألف سنة مما تعدّون في الدنيا. الثاني: وإن يومًا من الثقل وما يخاف كألف سنة. الثالث: قيل ذلك كذلك إعلامًا من الله مستعجليه العذاب أنه لا يعجل، ولكنه يمهل إلى أجل أجَّله، وأنّ البطيء عندهم قريب عنده، فقال لهم: مقدار اليوم عندي ألف سنة مما تعدّون أنتم أيها القوم من أيامكم، وهو عندكم بطيء وهو عندي قريب.

ورجَّح ابنُ جرير (16/ 598 - 599) مستندًا إلى السياق القول الأخير، فقال: «وذلك أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن استعجال المشركين رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالعذاب، ثم أخبر عن مبلغ قدر اليوم عنده، ثم أتبع ذلك قوله: {وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهِيَ ظالِمَةٌ} ، فأخبر عن إملائه أهل القرية الظالمة؛ تركه معاجلتهم بالعذاب، فبين بذلك أنه عنى بقوله: {وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} نفي العجلة عن نفسه، ووصَفَها بالأناة والانتظار» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 131.

(2) أخرجه أحمد 16/ 425 - 426 (10730) ، من طريق سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن الجريري، قال: سمعت أبا نضرة يُحَدِّث عن سمير [أو شتير] بن نهار، عن أبي هريرة به.

في إسناده ضعف؛ سمير بن نهار -ويقال: شتير- قال عنه الذهبي في الميزان 2/ 234: «نكرة» .

(3) أخرجه الجرجاني في تاريخ جرجان ص 140. وأورده الديلمي في الفردوس 3/ 57 (4151) بنحوه. وفيه العلاء بن زيدل.

قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص 416 (1082) : «والعلاء متروك الحديث» . وقال ابن الجوزي الموضوعات 3/ 243: «هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمتهم به العلاء بن زيدل» . وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 368: «موضوع، والمتهم به العلاء بن زيدل. قلت: له شواهد» . وقال الكناني في تنزيه الشريعة 2/ 379 - 380 (12) «وفيه العلاء بن زيدل (تعقب) بأنّ له شاهدًا مِن حديث الضحاك بن زمل الجهني، أخرجه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الدلائل، وأورده السهيلي في الروض الأنف، وقال في الحديث -وإن كان ضعيفًا- فقد رُوِي عن ابن عباس موقوفًا من طرق صحاح، قال: وصحّح أبو جعفر الطبري هذا الأصل، وعضده بآثار» . وقال المناوي في التيسير 2/ 13: «بإسناد فيه وضّاع» . وقال الألباني في الضعيفة 8/ 101 (3611) : «موضوع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت